محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
71
تفسير التابعين
نصف الآثار الواردة في هذا التفسير « 1 » ، والمراجع لتفسيره يجد أنه لا تخلو ورقة منه من أثر عن قتادة ، حتى كاد تفسيره يكون كله لقتادة ، وجاء بعده الحسن فنقل عنه وأكثر ، ثم مجاهد « 2 » . ومع قلة أسفار الإمام عبد الرزاق الصنعاني إلا إنه استفاد كثيرا ممن قدم إلى اليمن ، وأخذ كثيرا من علم المشاهير من أتباع التابعين ، فنشر علمهم وتفسيرهم في مدرسة اليمن ، وقد لازم معمر بن راشد سبع سنين « 3 » ، والتقى بعبد الملك بن جريج قبل ذلك ، وأخذ عنه بعض تفسير عطاء وغيره من المكيين « 4 » . تفسير آدم بن أبي إياس : « * » وهو من التفاسير التي فقدت ، وقد روى جملة منه ابن جرير ، وابن أبي حاتم في تفسيرهما .
--> ( 1 ) جاء عن قتادة أكثر من ( 1509 ) أقوال ، وعن الحسن ( 203 ) أقوال ، أي ما نسبته ( 45 ، 0 ) من مجموع تفسيره ، في حين كان المروي من تفسير الرسول صلى اللّه عليه وسلم ( 107 ) روايات ، ومن تفسير ابن عباس ( 109 ) روايات ، وعن ابن مسعود ( 46 ) رواية ، وعن علي بن أبي طالب ( 31 ) رواية . ( 2 ) روى من تفسير مجاهد ( 178 ) قولا ، وعن محمد بن شهاب الزهري ( 84 ) قولا ، ويعد عبد الرزاق من أهم المصادر لمعرفة تفسير الزهري ، وروى عن عكرمة ( 60 ) قولا ، وعن طاوس ( 45 ) قولا ، وعن ابن جبير ( 37 ) قولا ، وغيرهم أقل منهم في ذلك . ( 3 ) تذكرة الحفاظ ( 1 / 364 ) ، مقدمة تفسير عبد الرزاق ( 1 / 8 ) . وقد رجعت إلى تفسير عبد الرزاق ، فوجدت أثر تلك الملازمة ؛ إذ كان ما يزيد عن ( 2471 ) رواية جاءت من طريق معمر ، أي ما نسبته ( 66 ، 0 ) من مجموع تفسير عبد الرزاق ، وينظر رسالة الإمام عبد الرزاق مفسرا للباحث محمد بن عبده بن هادي أزيني في جامعة أم القرى ( 118 ) . ( 4 ) التقى بعبد الملك بن جريج ، لكن نقله عنه في التفسير كان قليلا ؛ حيث لم يتجاوز ( 43 ) رواية . * آدم بن أبي إياس المروزي ، أبو الحسن العسقلاني ، توفي سنة عشرين ومائتين ، ينظر تاريخ بغداد ( 7 / 27 ) والمعرفة ( 1 / 205 ) ، والتاريخ الكبير ( 2 / 39 ) .